دعای وداع با ماه رمضان از امام سجاد(ع)، دعایی برای خداحافظی با ماهی است که در آن روزه، تلاوت قرآن، شب‌زنده‌داری و بازگشت به سوی خدا پررنگ می‌شود. امام زین‌العابدین(ع) در این مناجات، ابتدا نعمت حضور رمضان را یادآوری می‌کند و سپس از رفتن این فرصت معنوی، کوتاهی‌های انسان و امید به بخشش خداوند سخن می‌گوید.

این دعا در دعای چهل‌وپنجم صحیفه سجادیه آمده و در مفاتیح‌الجنان نیز نقل شده است. خواندن آن به روز خاصی محدود نیست؛ با این حال، روزهای پایانی رمضان و شب و روز عید فطر زمان مناسب‌تری برای تأمل در مضمون آن به شمار می‌آیند.

متن دعای وداع با ماه رمضان

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

اللَّهُمَّ يَا مَنْ لَا يَرْغَبُ فِي الْجَزَاءِ، وَيَا مَنْ لَا يَنْدَمُ عَلَى الْعَطَاءِ، وَيَا مَنْ لَا يُكَافِئُ عَبْدَهُ عَلَى السَّوَاءِ، مِنَّتُكَ ابْتِدَاءٌ، وَعَفْوُكَ تَفَضُّلٌ، وَعُقُوبَتُكَ عَدْلٌ، وَقَضَاؤُكَ خِيَرَةٌ؛ إِنْ أَعْطَيْتَ لَمْ تَشُبْ عَطَاءَكَ بِمَنٍّ، وَإِنْ مَنَعْتَ لَمْ يَكُنْ مَنْعُكَ عُدْوَانًا. تَشْكُرُ مَنْ شَكَرَكَ، وَأَنْتَ أَلْهَمْتَهُ شُكْرَكَ، وَتُكَافِئُ مَنْ حَمِدَكَ، وَأَنْتَ عَلَّمْتَهُ حَمْدَكَ، تَسْتُرُ عَلَى مَنْ لَوْ شِئْتَ فَضَحْتَهُ، وَتَجُودُ عَلَى مَنْ لَوْ شِئْتَ مَنَعْتَهُ.

وَكِلَاهُمَا أَهْلٌ مِنْكَ لِذَلِكَ، أَهْلُ النِّعْمَةِ وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ، تَصْرِفُ عَنَّا بِحِلْمِكَ مَنْ عَصَاكَ، وَتُمْهِلُ بِأَنَاتِكَ مَنْ قَصَدَ نَفْسَهُ بِالْإِسَاءَةِ، تَسْتَنْظِرُهُمْ إِنَابَةً إِلَى تَوْبَتِكَ، وَتَتَأَنَّى عَنْهُمْ أَنَاةً لِرُجُوعِهِمْ إِلَى أَمْرِكَ.

أَنْتَ الَّذِي فَتَحْتَ لَهُمْ بَابًا إِلَى عَفْوِكَ، وَسَمَّيْتَهُ التَّوْبَةَ، وَجَعَلْتَ عَلَيْهِ دَلِيلًا مِنْ وَحْيِكَ، لِئَلَّا يَضِلُّوا عَنْهُ، فَقُلْتَ تَبَارَكَ اسْمُكَ: تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا.

فَمَا عُذْرُ مَنْ أَغْفَلَ دُخُولَ ذَلِكَ الْبَابِ بَعْدَ فَتْحِهِ، وَأَقَامَ عَنْهُ بَعْدَ إِضَاحَةِ الطَّرِيقِ؟ إِلَهِي، أَنْتَ الَّذِي أَفْضَلْتَ، وَأَنْتَ الَّذِي أَنْعَمْتَ، وَأَنْتَ الَّذِي أَجْزَلْتَ، وَأَنْتَ الَّذِي زِدْتَ، وَأَنْتَ الَّذِي أَكْمَلْتَ.

فَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدَ مَنْ اعْتَرَفَ بِخَطِيئَتِهِ، وَأَقَرَّ بِتَقْصِيرِهِ، وَشَهِدَ بِإِسَاءَتِهِ، وَلَكَ مِنْ قَلْبِهِ خَاشِعًا، وَمِنْ نَفْسِهِ ذَاهِلًا، وَمِنْ عَزْمِهِ نَادِمًا، يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّكَ الَّذِي عَظُمَ، وَبِاسْمِكَ الَّذِي كَبُرَ، وَبِمُلْكِكَ الْقَدِيمِ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَأَنْ تَغْفِرَ لِيَ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ.

اللَّهُمَّ يَا مَنْ لَا يَرْغَبُ فِي الْجَزَاءِ، وَيَا مَنْ لَا يَنْدَمُ عَلَى الْعَطَاءِ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَاجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ تَوْحِيدِكَ، وَمِنْ أَهْلِ طَاعَتِكَ، وَمِنْ أَهْلِ الْإِخْلَاصِ لَكَ.

اللَّهُمَّ وَأَنْتَ جَعَلْتَ مِنْ صَفَايَا تِلْكَ الْوَظَائِفِ، وَخَصَائِصِ تِلْكَ الْفُرُوضِ، شَهْرَ رَمَضَانَ الَّذِي اخْتَصَصْتَهُ مِنْ سَائِرِ الشُّهُورِ، وَتَخَيَّرْتَهُ مِنْ جَمِيعِ الْأَزْمِنَةِ وَالدُّهُورِ، وَآثَرْتَهُ عَلَى كُلِّ أَوْقَاتِ السَّنَةِ بِمَا أَنْزَلْتَ فِيهِ مِنَ الْقُرْآنِ وَالنُّورِ، وَضَاعَفْتَ فِيهِ مِنَ الْإِيمَانِ، وَفَرَضْتَ فِيهِ مِنَ الصِّيَامِ، وَرَغَّبْتَ فِيهِ مِنَ الْقِيَامِ، وَعَظَّمْتَ فِيهِ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، الَّتِي هِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ.

ثُمَّ آثَرْتَنَا بِهِ عَلَى سَائِرِ الْأُمَمِ، وَاصْطَفَيْتَنَا بِفَضْلِهِ دُونَ أَهْلِ الْمِلَلِ، فَصُمْنَا بِأَمْرِكَ نَهَارَهُ، وَقُمْنَا بِعَوْنِكَ لَيْلَهُ، مُتَعَرِّضِينَ بِصِيَامِهِ وَقِيَامِهِ لِمَا عَرَّضْتَنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِكَ، وَتَسَبَّبْنَا إِلَيْكَ فِيهِ مِنْ مَثُوبَتِكَ.

وَقَدْ قَامَ فِينَا هَذَا الشَّهْرُ مَقَامَ حَمْدٍ، وَصَحِبَنَا صُحْبَةَ مَبْرُورٍ، وَأَرْبَحِنَا أَفْضَلَ أَرْبَاحِ الْعَالَمِينَ، ثُمَّ قَدْ فَارَقَنَا عِنْدَ تَمَامِ وَقْتِهِ، وَانْقِطَاعِ مُدَّتِهِ، وَوَفَاءِ عَدَدِهِ، فَنَحْنُ مُوَدِّعُوهُ وَدَاعَ مَنْ عَزَّ فِرَاقُهُ عَلَيْنَا، وَغَمَّنَا، وَأَوْحَشَنَا انْصِرَافُهُ عَنَّا.

فَنَحْنُ قَائِلُونَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا شَهْرَ اللَّهِ الْأَكْبَرَ، وَيَا عِيدَ أَوْلِيَائِهِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَكْرَمَ مَصْحُوبٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ، وَيَا خَيْرَ شَهْرٍ فِي الْأَيَّامِ وَالسَّاعَاتِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ شَهْرٍ قَرُبَتْ فِيهِ الْآمَالُ، وَنُشِرَتْ فِيهِ الْأَعْمَالُ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ قَرِينٍ جَلَّ قَدْرُهُ مَوْجُودًا، وَأَفْجَعَ فَقْدُهُ مَفْقُودًا، وَمَرْجُوٍّ آلَمَنَا فِرَاقُهُ. السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ أَلِيفٍ آنَسَ مُقْبِلًا، فَسَرَّ، وَأَوْحَشَ مُنْقَضِيًا فَمَضَّ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ مُجَاوِرٍ رَقَّتْ فِيهِ الْقُلُوبُ، وَقَلَّتْ فِيهِ الذُّنُوبُ. السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ نَاصِرٍ أَعَانَ عَلَى الشَّيْطَانِ، وَصَاحِبٍ سَهَّلَ سُبُلَ الْإِحْسَانِ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ، مَا أَكْثَرَ عُتَقَاءَ اللَّهِ فِيكَ، وَمَا أَسْعَدَ مَنْ رَعَى حُرْمَتَكَ بِكَ. السَّلَامُ عَلَيْكَ، مَا كَانَ أَمْحَاكَ لِلذُّنُوبِ، وَأَسْتَرَكَ لِأَنْوَاعِ الْعُيُوبِ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ، مَا كُنَّا بِالْأَمْسِ أَشَدَّ رَغْبَةً فِيكَ، وَمَا أَصْبَحْنَا الْيَوْمَ أَشَدَّ شَوْقًا إِلَيْكَ. السَّلَامُ عَلَيْكَ وَعَلَى لَيْلَةِ الْقَدْرِ الَّتِي هِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ.

اللَّهُمَّ إِنَّا أَهْلُ هَذَا الشَّهْرِ الَّذِي شَرَّفْتَنَا بِهِ، وَوَفَّقْتَنَا لِصِيَامِهِ وَقِيَامِهِ، وَقَدْ انْقَضَى عَنَّا بِانْقِضَاءِ وَقْتِهِ، فَاخْتِمْ لَنَا بِالْعَفْوِ وَالْمَغْفِرَةِ، وَاجْبُرْ مُصَابَنَا فِيهِ، وَأَعْطِنَا أَفْضَلَ مَا أَعْطَيْتَ أَحَدًا مِنْ عِبَادِكَ.

اللَّهُمَّ وَاجْبُرْ مُصَابَنَا بِشَهْرِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي يَوْمِ عِيدِنَا، وَاجْعَلْهُ مِنْ خَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْنَا، أَجْلَبَهُ لِعَفْوٍ، وَأَمْحَاهُ لِذَنْبٍ، وَاغْفِرْ لَنَا مَا خَفِيَ مِنْ ذُنُوبِنَا وَمَا عَلَنَ.

اللَّهُمَّ اسْلَخْنَا بِانْسِلَاخِ هَذَا الشَّهْرِ مِنْ خَطَايَانَا، وَأَخْرِجْنَا بِخُرُوجِهِ مِنْ سَيِّئَاتِنَا، وَاجْعَلْنَا مِنْ أَسْعَدِ أَهْلِهِ بِهِ، وَأَجْزَلِهِمْ قِسْمًا فِيهِ، وَأَوْفَرِهِمْ حَظًّا مِنْهُ.

اللَّهُمَّ مَنْ رَعَى هَذَا الشَّهْرَ حَقَّ رِعَايَتِهِ، وَحَفِظَ حُرْمَتَهُ حَقَّ حِفْظِهَا، وَقَامَ بِحُدُودِهِ، وَتَوَرَّعَ عَنْ مَعَاصِيكَ، أَوِ ابْتَغَى إِلَيْكَ بِهِ الْقُرْبَةَ، فَآتِهِ أَضْعَافَ مَا آتَيْتَهُ مِنْ أَجْرِهِ، وَاقْبَلْ مِنْهُ مَا عَمِلَ، وَاشْكُرْ لَهُ مَا سَعَى.

وَبَلِّغْنَا مِنْ رَحْمَتِكَ فِي أَيَّامِنَا الْبَاقِيَةِ مَا يُبَلِّغُنَا بِهِ فَضْلَ الْمَرْغُوبِ، وَخُذْ لَنَا بِحَقِّنَا مِنْ أَنْفُسِنَا، وَأَلْزِمْنَا فِيهِ مَا أَلْزَمْتَ أَهْلَ التَّقْصِيرِ مِنْ حِفْظِ عَهْدِكَ، وَاجْعَلْنَا مِنْ أَوْفَى عِبَادِكَ بِعَهْدِكَ.

اللَّهُمَّ إِنَّا نَتُوبُ إِلَيْكَ فِي يَوْمِنَا هَذَا مِنْ تَقْصِيرِنَا، وَنَنْدَمُ عَلَى مَا سَلَفَ مِنَّا، وَاجْعَلْنَا مِنَ الرَّاغِبِينَ فِي الْعَوْدِ إِلَى مَغْفِرَتِكَ، وَالْمُؤَمِّلِينَ لِعَفْوِكَ، وَالْمُتَوَجِّهِينَ إِلَيْكَ بِصِدْقِ التَّوْبَةِ.

اللَّهُمَّ فَامْحَقْ عَنَّا مَا اقْتَرَفْنَا فِي هَذَا الشَّهْرِ، وَاغْفِرْ لَنَا مَا أَسْلَفْنَا فِيهِ مِنْ ذُنُوبِنَا، وَلَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنَّا بِصِيَامِنَا إِيَّاهُ، وَارْزُقْنَا الْعَوْدَ إِلَى أَمْثَالِهِ، وَالْقِيَامَ بِحُقُوقِهِ.

اللَّهُمَّ وَإِنْ كُنَّا قَدْ بَلَغْنَا فِي هَذَا الشَّهْرِ مَا لَمْ يَبْلُغْهُ أَحَدٌ مِنْ عِبَادِكَ الْمُخْلَصِينَ، وَأَدْرَكْنَا فِيهِ مَا لَمْ يُدْرِكْهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْمُقَرَّبِينَ، فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَوْلَيْتَنَا، وَسُبْحَانَكَ اسْتِحْقَاقًا لِمَا أَبْلَيْتَنَا.

وَأَلْهِمْنَا تَذَكُّرَ إِحْسَانِكَ، وَاعْتِرَافَ تَقْصِيرِنَا فِيهِ، وَأَشْكُرْنَا عَلَى مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيْنَا، وَاجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ الْقَبُولِ وَالْعَفْوِ وَالرِّضْوَانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَاجْبُرْ مُصَابَنَا فِي شَهْرِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي يَوْمِ عِيدِنَا، وَاجْعَلْهُ مِنْ خَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْنَا.

ترجمه روان دعای وداع با ماه رمضان

خداوندا، تو برای پاداش دادن به بندگانت نیازمند نیستی و از بخشش خود پشیمان نمی‌شوی. نعمتت از آغاز، عفو تو بخشش و کیفر تو عین عدالت است. اگر عطا کنی، عطایت را با منت همراه نمی‌سازی و اگر چیزی را بازداری، از روی ستم نیست.

پروردگارا، تو ماه رمضان را از میان ماه‌ها برگزیدی و به آن با نزول قرآن، روزه، شب‌زنده‌داری و شب قدر برتری دادی. ما به یاری تو روزهایش را روزه گرفتیم و شب‌هایش را به عبادت گذراندیم و به امید رحمت و پاداش تو در آن تلاش کردیم.

اکنون این ماه با پایان یافتن زمانش از ما جدا شده است؛ ماهی که آمدنش موجب انس و شادی بود و رفتنش اندوه و دلتنگی به جا می‌گذارد. سلام بر تو ای ماه بزرگ خدا، ای زمان نزدیک شدن آرزوها و گشوده شدن راه اعمال نیک، و سلام بر شب قدر که از هزار ماه برتر است.

خدایا